“نادي قاف للكتاب” يستضيف الروائي سروري

استضاف “نادي قاف للكتاب” في جلسته الشهرية الثقافية الروائي اليمني حبيب عبد الرب سروري، في لقاء حواري تناول مسيرته الروائية، وتم مناقشة روايته “حفيد سندباد”، وذلك مساء السبت ٢٦ شباط الجاري عبر تطبيق “زوم” بحضور أدباء، أكاديميين، أساتذة جامعيين وعدد من المهتمين، وأدارت اللقاء الأستاذة نجاة الشالوحي.

يكن
بداية رحبت رئيسة “نادي قاف للكتاب” الدكتورة عائشة يكن بالحضور، وألقت كلمة مقتضبة جاء فيها : “نادي قاف شأنه شأن “حفيد سندباد” يتنقل في رواياته وروائييه من بلد إلى آخر، ومن نكهة روائيّة إلى أخرى، بحثا عن المعنى، وانفتاحا على كل الثقافات العربيّة والعالميّة، وهكذا حطّت بنا الرحال في اليمن ، مع ضيفنا الكريم المقيم في فرنسا الدكتور حبيب عبد الرب سروري”.
أضافت: “حقيقة بعد قراءة تلك الرواية ذات البعد الفلسفي والتاريخي، والتي تطرح كل الأسئلة الوجودية في قالب روائي ممتع وآسر، تخيلنا أن الوصول إلى هذه الشخصية المميزة سيحتاج إلى الكثير من الجهد، وربما الوساطات لتفاجئنا الزميلة النشطة في نادي قاف الأستاذة نجاة شالوحي بسرعة الرد من الكاتب والاستجابة بكثير من الود والتواضع”.

الشالوحي
بدورها ألقت الاستاذة نجاة الشالوحي كلمة ترحيبية بالدكتور والروائي عبد الرب سروري، وقدمت موجزاً عن مسيرته العلمية والفكرية والأدبية وعن روايته “حفيد سندباد”، حيث قالت:” قد يبدو للوهلة الاولى ان اختصاصيا في علم الرياضيات لا يمت للعالم الأدبي بصلة، فاللّغة العلمية تحاكي العقل أكثر من الخيال، إلا أن الأديب الكبير مفكر كبير، فهو جمع بين المجالين ببراعة واستخدم تجربته العلمية الواسعة في روايته “حفيد سندباد” فكتب عن تلك العوالم الإلكترونية والإفتراضية بلغة ادبية أنيقة تشد القارئ فصديقه بهلول هو روبوت آلي مبرمج يحدثه ويؤنسه ويبرمج له وقته وقت النوم والإفطار والمواعيد، ويختار له الموسيقى، يعانقه بحميمية ويقدم خدمات جديدة لم يعد الراوي يستطيع العيش من دونها، والرواي العليم سيفتح حاسوب عثر عليه وسط القمامة بمحاذاة المقهى، ومن هنا ستبدأ الرواية، عندما يجد يوميات دونها نادر الغريب وهو شخصية محورية في الرواية”.

سروري
من جهته شكر الروائي الدكتور حبيب عبد الرب سروري نادي “قاف” للكتاب على جهوده، لتبدأ بعدها المناقشة، بالتطرق إلى مسيرة سروري الأدبية واهتماماته في نشر الفكر التنويري والعلمي في قوالب روائية، وكيفية توظيفه الرياضيات والعلم وشغفه بالخيال العلمي في المجال الأدبي.
وأشار سروري إلى أن ” العلم غائب في الرواية العربية على عكس الرواية الغربية”، وأكد أن ” العلم احد الوظائف الرئيسية للأدب ، فالخيال العلمي حاضر في مختلف الروايات الغربية الحالية ، والعصر الجديد يمتلك الكثير من الاكتشافات العلمية في مختلف المجالات، حيث الذكاء الاصطناعي تغلب على الانسان في الكثير من المجالات “.
وأوضح أن ” الروائين الغربيين الحالين منهمكون بشكل عام في كتابة الرواية الاستباقية المرتبطة بالخيال العلمي، وهو خيال مرتبط باستشراف الواقع القريب بطريقة معقولة انطلاقاً من الواقع الحالي، فالروبوتات في هذه الروايات حاضرة بشكل كبير”.
واعتبر الدكتور سروري أن “العرب منبوذون من هذه العولمة وتابعون لأقصى حد، ووجودهم هو وجود استهلاكي”، وأكد أن “توظيف العلم في الرواية الاستباقية أصبح توظيف مهم جدا وأساسي “.
الشعراني
وفي الختام كان هناك مداخلة للدكتورة وفاء الشعراني حيث شكرت الدكتور سروري على مايقدمه للأدب والفكر في رواياته وقالت: “انت ثروة، ورثت القدرة على توفير غاية المتعة والجمال، فعندما تصف مكان ما في رواياتك تشعرنا بشعلة الكلام وانت تقارع بين التقليد والتحديث”.
وتابعت :” نراك تكافح لأجل اليمن والحرية والحب، فأنت لديك القدرة بجمع الخرافة الفلكلورية ودمجها مع النمط السردي، انت ورثت من المقامات وسندباد طقوس المؤانسة”.

27-02-2022

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: