جلسة حوارية لنادي “قاف” للكتاب حول رواية “حكاية فيصل”

برعاية وزير الثقافة محمد وسام مرتضى، نظم نادي “قاف” للكتاب جلسة حوارية حول رواية “حكاية فيصل”للكاتب السفير د.خالد زيادة، أدارها رئيس اللجنة الثقافية في بلدية طرابلس د.باسم بخاش، بمشاركة رئيسة النادي د. عائشة يكن، وذلك في قصر رشيد كرامي الثقافي البلدي- نوفل سابقاً.
حضر الجلسة قائمقام بشري ربى شفشق، رئيس بلدية طرابلس د.رياض يمق، أعضاء نادي “قاف” للكتاب، وفعاليات ثقافية وفكرية.

د. يكن
بداية، كانت كلمة لرئيسة نادي “قاف” للكتاب د.عائشة يكن عرضت خلالها لمسيرة النادي معرفة بالدكتور زيادة ومسيرته العلمية.
وعرضت د.يكن للأسباب التي دعت إلى مناقشة “حكاية فيصل” بعد مرور عشرين عاماً على صدروها.

وزير الثقافة
ثم كانت كلمة وزير الثقافة محمد وسام مرتضى، ألقاها مستشاره د.فوار كبارة عبر تطبيق “زوم”، شدد فيها على المزايا الفكرية والعلمية للدكتور زيادة، متمنياً التوفيق للنادي، وآملاً بلقاء مستقبلي مطول حول الكتاب.

د.بخاش
وفي كلمة مقتضبة، أثنى د.باسم بخاش على الكاتب ودوره في المسيرة الثقافية في طرابلس ولبنان عمومأً، منوهاً بكون الكثير من أحدث الرواية “ربما ينطبق على عصرنا الحاضر، وكيف أن الأوروبيين كانوا يعرفون كل شاردة وواردة عنا، في مقابل كون العرب “خارج الزمن” كما تقول الرواية، الأمر الذي يمنعهم من أي ثورة أو أي تغيير حقيقي”.

وربط د.بخاش بين الرواية وبين فيلم “أصحاب ولا أعز” الذي لا يزال يحدث ضجة في العالم العربي.

د.زيادة
وفي كلمته، عرض السفير د.خالد زيادة فصول الرواية، مشيراً إلى ان الجيل الحالي ربما  يعرف معلومات أقل حول ملابسات وظروف الحرب العالمية الأولى، التي تتحرك ضمنها الرواية، من جيل التسعينات، أي عندما صدرت الرواية فعلياً.

وأكد د.زيادة  أن وعد بلفور وما نتج عنه ربما أنسانا المآسي التي سبقته، خاصة بين عامي 1916 و1917.
ولفت  إلى أن هناك آراء متعددة حول أسباب الثورة العربية ومآلاتها والمواقف منها، مشيراً إلى انقسام الآراء حول رواية “حكاية فيصل” بين من يعتبرها ذات طابع تاريخي بحت، وبين من يرى فيها تعبيراً عن التمزق العربي، وربما الطرفان محقين، حيث إن كل كتابة تثير الآراء المتناقضة، وهو أمر بديهي.

وأشار د.زيادة إلى أن اختيار شخصية الملك فيصل لا يعود فقط لكونه معبراً عن اللحظة الدراماتيكية من تاريخ العرب، ولكنه يصف المستقبل العربي، خاصة وأن الفترة التي انطلقت فيها الثورة، واستطاعت الوصول إلى دمشق وإقامة الحكومة العربية، وكتبت أول دستور عربي يعتبر أكثر الدساتير العربية تقدماً في حينه.
وقال:” إلى أن الملك فيصل شخصية تجمع صفات متناقضة أحياناً، ولكنه شخصية “كاريزماتية” أيضاً، وينبغي التنويه إلى أن ظروفه أيضاً كانت غاية في التعقيد”.

ورأى د.زيادة أنه لم تكن صدفة أن يعلن الجنرال “غورو” دولة لبنان الكبير بعد أربعين يوماً من معركة “ميسلون” التي لم تكن متكافئة بحال من الأحوال، وذلك بعد أن قضى الفرنسيون على فكرة قيام دولة عربية مستقلة.

ختاماً، انطلق نقاش بين المشاركين حضوريا وعبر الزوم، ود.زيادة تناول الجوانب الفنية والتاريخية للرواية، والأبعاد السياسية والاسقاطات على الواقع السياسي المعاصر.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: